محمد علي سلامة
87
منهج الفرقان في علوم القرآن
الرفع أو النقل لا نفس الخطاب وعلى كل فالنسخ مستلزم لبيان أن الحكم الذي كان يظن بحسب الظاهر استمراره قد انتهى العمل به بخطاب شرعي متأخر . وأما الناسخ : فيطلق على الله تعالى ومنه قوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ « 1 » وقوله تعالى : فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ « 2 » ويطلق على الآية فيقال هذه الآية ناسخة لآية كذا ، وعلى كل طريق يعرف نسخ الحكم به كخبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وفعله وتقريره ، وعلى الحكم الناسخ لحكم آخر فيقال وجوب صوم رمضان نسخ وجوب صوم عاشوراء وعلى من يعتقد نسخ الحكم فيقال فلان ناسخ لحكم كذا أي معتقد لنسخه غير أن إطلاقه على الأخيرين مجاز . وأما المنسوخ : فهو الحكم المرتفع مثل حكم الوصية للوالدين والأقربين وحكم التربص حولا كاملا للمتوفى عنها زوجها .
--> ( 1 ) البقرة : 106 . ( 2 ) الحج : 52 .